ابن أبي حاتم الرازي

589

كتاب العلل

تغتسلُ ، فلمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُل مِنَ الْمَرْأَةِ ذهَبَ يحرِّكُ ذَكَرَه ، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ هُدْبَةٌ ( 1 ) ، فذكَرَ ذلكَ ( 2 ) ، فقال النبيُّ ( ص ) : أَرْبَع رَكَعَاتٍ ( 3 ) . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * } ( 4 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ ( 5 ) ؛ قَالَ : حدَّثنا ابْنُ عُيَينة ، عَنْ عَمْرٍو ( 6 ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . . . وذكر الحديثَ ( 7 ) .

--> ( 1 ) الهُدْبَة : طَرَفُ الثوب ، وشَبَّهَهُ بها لرخاوَتِهِ . انظر " النهاية " ( 5 / 249 ) . ( 2 ) كذا ، وفي مصادر التخريج : « فأتى النبي فذكر ذلك له » . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، و " شعب الإيمان " . وفي " كشف الأستار " ، و " الدر المنثور " : « صلِّ أربعَ ركعات » . فما في النسخ : إما مرفوعٌ على أنه مبتدأٌ بتقدير مضاف ، أي : صلاةُ أربع ركعات : تكفِّرُ ذلك ، أو كفارةُ ذلك . أو على أنَّه خبرٌ بتقدير مضافٍ أيضًا ، أي : كفارةُ ذلك : صلاةُ أربع ركعات . وإمَّا منصوبٌ على أنَّه مفعولٌ به لفعل محذوف ، والتقدير : « فصلِّ أربعَ ركعات » ؛ كما وقع في بعض مصادر التخريج . وهذا الوجه هو الراجح ، والله أعلم . ( 4 ) الآية ( 114 ) من سورة هود ، وقوله : « { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } » ليس في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) ، وجاء بدلاً منه قوله : « الآية » . ( 5 ) هو : محمد بن يحيى ، ولم نقف على روايته ، ولكن أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 13831 ) ، وفي " تفسيره " ( 2 / 215 ) - ومن طريقه الطبري في " تفسيره " ( 18683 ) - من طريق مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بن دينار ، به . ( 6 ) هو : ابن دينار . ( 7 ) سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث - كما في " العلل ومعرفة الرجال " ( 2039 ) - فقال : « ما أرى هذا إلا كذَّاب أو كذب ، وأنكره جدًّا » . وقال البزار في الموضع السابق : « لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس ، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا عبيد الله بن موسى » . وقال الدارقطني في " الأفراد " ( 152 / ب / أطراف الغرائب ) : « تفرَّد به عبيد الله بن موسى ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عنه » . وقال الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 14 / 304 ) : « وهذا الحديث قد تابع يوسفَ على روايته هكذا أحمدُ بن = = حازم بن أبي غرزة الغفاري ، فرواه عن عبيد الله بن موسى ، فسقطت العُهدة فيه عن يوسف ، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة كذلك سوى عبيد الله ، ورواه مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنِ النبي ( ص ) » .